العين – مقدمة

مقدمه

العين ذلك الجهاز العجيب الذى نرى به ، خلقها الله سبحانه وتعالى لنا ، إنها جزء من جمال الإنسان وتغنى بها الشعراء من قديم الزمان وجعل الله سبحانه وتعالى فيها الكثير من الألوان ووصف بها سبحانه وتعالى جميلات الجنة و سماهن ( حور العين ) فكأن الجمال كل الجمال فيها ، فذهب كل صفات الجمال دونها ، وجعل من صفات كمالها الكثير فهي في أعلى الوجه وفي مقامها ومكانها أعلى وأسمى ما يكون في الإنسان ، وجمع سبحانه تعالى بين فعلها وفعل العقل ، فالرؤيا للعين وللعقل ، وامتدح بها المؤمنين وذم بفقدها الكافرين وخاصة يوم القيامة ، وجعل أهم صفة للدجال بأنه فاقد إحدى عينيه فهو اعور ، وكأنها لها عيب جسيم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( وليس ربكم بأعور ) وجعل الصاد المبتعد عن القران من أمه محمد صلى الله عليه وسلم يأتي يوم القيامة أعمى عقابا له( قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى(125) (126) (طه))

وليس احسن ملحقاتها للحسن , بالرموش والحواجب ، وليس اكثر وأقوى من إشاراتها فهي دالة الحياء لأهل الحياء ، وهى دالة الانكسار والهزيمة وهي دالة القوة والعزم والصلافة والصلادة ، ومن سهام العين ولحظاتها يدخل الشيطان فهي حاملة بريد الشيطان وهي قوسه وسهمه ومن نظرة واحدة ترتبط القلوب فحب النظرة الأولى من عجائب العيون ، ونظرة رحمة وحنان تدخل الجنة ، ونظرة أخرى تسرق الصلاة وتطيح بالأجر ، ومن النظر عبادة فالنظر إلى الكعبة المشرفة عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة والنضر في المصحف عباده, وما نراه من آثار الأولين و أطلال المدمرين ومن آثار من غضب الله عليهم عبرة لأولى الأبصار ، وحركات العين برمشها وحواجبها وسحرها ودموعها في مقلتها اثر عظيم في النفوس ، ونظرة واحدة بتجلياتها تغير قرار وترفع اناسا وتحط آخرين ، وهذا كله ولم نصل إلى العين واصل النظر فيها ، فالعين اعظم كنز عند الإنسان جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حبيبتيه ) فان أخذها الله من الإنسان في الدنيا وصبر فله الجنة ، ودعائه صلى الله عليه وسلم صباحا ومساء ( اللهم متعنا بأبصارنا ما احييتنا ) ، وعينان لا تمسهما النار عين باتت تحرس في سبيل الله وعين بكت من خشية الله .
وحديث العيون يطول وهو اعمق من حديث اللسان ، ومن هنا جعل فيها سبحانه وتعالى من أسرار الخلق الكثير وهى لكل عالم ماهر وطبيب حصيف داله كافيه لوجوده سبحانه وتعالى ، وفي القران الكريم من ذكرها دلالات اعجازية عظيمة ، فلم تذكر إلا بما يوافق أدق علوم عصر الكمبيوتر ولا عجب من ذلك فالله هو الخالق وهو المعلم ، فالله سبحانه وتعالى علم الإنسان ما لم يعلم وهو الذى انزل القران على قلب حبيبة محمد صلى الله عليه وسلم .
وبمراجعة ما ذكر في القرآن الكريم والتي لم نرى ذكر لها في كتب الاعجاز الا القليل سنجد كم هو معجز ذكر العين وكم العلاقة الدقيقة جدا بين ما ذكره الله في كتابه وبين العلم الحديث الثابت, وبدون لي عنق النص ولا اهلاك المعلومة الطبية
ولسعة الموضوع فإننا سوف نقسمه على اساس الآيات الذاكرة وبالتسلسل القرآني
هدف البحث
نهدف من هذا البحث توضيح الاعجاز في ذكر العين والنضر في القرآن الكريم الى درجة من الدقة المبهرة والتي تصل الى الحرف الواحد وسعة ذكرها في المصحف ,مع قلة وجود البحوث في الموضوع وندرتها ,
خطة البحث
ذكر الآية الكريمة المعجزة التي تذكر العين او البصر وحسب تسلسلها في المصحف .
ثم البحث في كل تفسير قديم او حديث يذكر ما ينفعنا في التفسير مع الراي العلمي او ضده واختصار اقوال المفسرين .
الاتيان بالمعلومة الطبية او العلمية من الكتب المنهجية فقط والتي فيها المعلومات المقطوعة علميا والتي نادرا ما تتغير , والتي سوف تكون اساس المقارنة مع النص القرآني.
اثبات الاعجاز العلمي العظيم في ذكر العين والنظر في القرآن الكريم ودقة العلاقة بين اللفظ القرآني والمعلومة الطبية الثابتة

أضف تعليقاً